سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: تحمله الملائكة اختلف أهل التأويل في صفة حمل الملائكة ذلك التابوت، فقال بعضهم: معنى ذلك: تحمله بين السماء والأرض حتى تضعه بين أظهرهم
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: \" لَمَّا قَالَ لَهُمْ: يَعْنِي النَّبِيَّ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: {وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ} [البقرة: 247] قَالُوا: فَمَنْ لَنَا بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ آتَاهُ هَذَا، مَا هُوَ إِلَّا لِهَوَاكَ فِيهِ؟ قَالَ: إِنْ كُنْتُمْ قَدْ كَذَّبْتُمُونِي وَاتَّهَمْتُمُونِي {إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 248] الْآيَةَ. قَالَ: فَنَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ بِالتَّابُوتِ نَهَارًا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ عَيَانًا، حَتَّى وَضَعُوهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَأَقَرُّوا غَيْرَ رَاضِينَ، وَخَرَجُوا سَاخِطِينَ. وَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: {وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 249] \"""