سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: تحمله الملائكة اختلف أهل التأويل في صفة حمل الملائكة ذلك التابوت، فقال بعضهم: معنى ذلك: تحمله بين السماء والأرض حتى تضعه بين أظهرهم
حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: \" لَمَّا قَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ} [البقرة: 247] قَالُوا: فَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا، فَأْتِنَا بِآيَةٍ أَنَّ هَذَا مَلَكٌ قَالَ {إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ} [البقرة: 248] وَأَصْبَحَ التَّابُوتُ وَمَا فِيهِ فِي [ص: 479] دَارِ طَالُوتَ، فَآمَنُوا بِنُبُوَّةِ شمعون، وَسَلَّمُوا مُلْكَ طَالُوتَ \"""