سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: تحمله الملائكة اختلف أهل التأويل في صفة حمل الملائكة ذلك التابوت، فقال بعضهم: معنى ذلك: تحمله بين السماء والأرض حتى تضعه بين أظهرهم
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: «وُكِّلَ بِالْبَقَرَتَيْنِ اللَّتَيْنِ سَارَتَا بِالتَّابُوتِ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَسُوقُونَهُمَا، فَسَارَتِ الْبَقَرَتَانِ بِهِمَا سَيْرًا سَرِيعًا حَتَّى إِذَا بَلَغَتَا طَرَفَ الْقُدْسِ ذَهَبَتَا» وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ، قَوْلُ مَنْ قَالَ: حَمَلَتِ التَّابُوتَ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى وَضَعَتْهُ فِي دَارِ طَالُوتَ بَيْنَ أَظْهُرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ؛ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ