القول في تأويل قوله تعالى: قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين اختلف أهل التأويل في أمر هذين الفريقين، أعني القائلين: لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده \""| حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ [ص: 495] قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: \"" {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ} [البقرة: 249] أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ يَوْمَ بَدْرٍ: «أَنْتُمْ بِعُدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ ثَلَثِمِائَةٍ» قَالَ قَتَادَةُ: وَكَانَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ ثَلَثُمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ"