سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين يعني تعالى ذكره بذلك: ولولا أن الله يدفع ببعض الناس، وهم أهل الطاعة له والإيمان به، بعضا وهم أهل المعصية لله، والشرك به، كما دفع عن المتخلفين عن
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: \" {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ} [البقرة: 251] يَقُولُ: وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ بِالْبَارِّ عَنِ الْفَاجِرِ، وَدَفْعِهِ بِبَقِيَّةِ أَخْلَافِ النَّاسِ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ بِهِلَاكِ أَهْلِهَا \"""