Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّا فِي تَلَفُّتِنَا ... يَوْمَ الْفِرَاقِ إِلَى أَحَبَابِنَا صُورُ
وَهُوَ جَمْعٌ، أَصْوُرُ وَصَوْرَاءُ وَصُورٌ، مِثْلُ أَسْوَدَ وَسَوْدَاءَ وَسُودٍ، وَمِنْهُ قَوْلُ الطِّرِمَّاحِ:
عَفَائِفُ إِلَّا ذَاكَ أَوْ أَنْ يَصُورَهَا ... هَوًى وَالْهَوَى لِلْعَاشِقِينَ صَرُوعُ
يَعْنِي بِقَوْلِهِ: «أَوْ أَنْ يَصُورَهَا هَوًى» : يِمِيلُهَا. فَمَعْنَى قَوْلِهِ: {فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ} البقرة: ٢٦٠ اضْمُمْهُنَّ إِلَيْكَ وَوَجِّهْهُنَّ نَحْوَكَ، كَمَا يُقَالُ: صُرْ وَجْهَكَ إِلَيَّ، أَيْ أَقْبِلْ بِهِ إِلَيَّ، وَمِنْ وَجْهِ قَوْلِهِ: {فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ} البقرة: ٢٦٠ إِلَى هَذَا التَّأْوِيلِ كَانَ فِي الْكَلَامِ عِنْدَهُ مَتْرُوكٌ قَدْ تَرَكَ ذَكَرَهُ اسْتِغْنَاءً بِدَلَالَةِ الظَّاهِرِ عَلَيْهِ، وَيَكُونُ مَعْنَاهُ حِينَئِذٍ عِنْدَهُ، قَالَ: فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ، ثُمَّ قَطِّعْهُنَّ، ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا. وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى ذَلِكَ إِذَا قُرِئَ كَذَلِكَ بِضَمِّ الصَّادِ: قَطِّعْهُنَّ كَمَا قَالَ تَوْبَةُ بْنُ الْحُمَيِّرِ:
فَلَمَّا جَذَبْتُ الْحَبْلَ أَطَّتْ نُسُوعُهُ ... بِأَطْرَافِ عِيدَانٍ شَدِيدٍ أُسُورُهَا
فَأَدْنَتْ لِي الْأَسْبَابَ حَتَّى بَلَغْتُهَا ... بِنَهْضِي وَقَدْ كَانَ ارْتَقَائِي يَصُورُهَا