سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فصرهن إليك اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل المدينة والحجاز والبصرة: فصرهن إليك بضم الصاد من قول القائل: صرت إلى هذا الأمر: إذا ملت إليه أصور صورا، ويقال: إني إليكم لأصور أي مشتاق مائل، ومنه قول الشاعر:
حُدِّثْتُ عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، [ص: 642] قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ: {فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ} [البقرة: 260] يَقُولُ: «فَشَقِّقْهُنَّ وَهُوَ بِالنَّبَطِيَّةِ صَرَّى، وَهُوَ التَّشْقِيقِ»"