أَسْهُمِكِ، فَقَدْ آذَيْتِيهِمْ قَبْلَ أَنْ تُعْطِيهِمْ، قَالَ: وَكَانَ رَجُلٌ يَقُولُ لَهُمُ: اخْرُجُوا وَكُلُوا الْفَوَاكِهَ \""|
|7319|Surah al Baqarah|سورة البقرة||القول في تأويل قوله تعالى: الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون يعني تعالى ذكره بذلك: المعطي ماله المجاهدين في سبيل الله معونة لهم على جهاد أعداء الله، يقول تعالى ذكره:|
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا أَبُو زُهَيْرٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَوْلُهُ: {لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى} [البقرة: 262] قَالَ: «أَنْ لَا يُنْفِقَ الرَّجُلُ مَالَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُنْفِقَهُ ثُمَّ يُتْبِعَهُ مَنًّا وَأَذًى» وَأَمَّا قَوْلُهُ: {لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [البقرة: 262] فَإِنَّهُ يَعْنِي لِلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَلَى مَا بَيَّنَ وَالْهَاءُ وَالْمِيمُ فِي «لَهُمْ» عَائِدَةٌ عَلَى «الَّذِينَ» . وَمَعْنَى قَوْلِهِ: {لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [البقرة: 262] لَهُمْ ثَوَابُهُمْ وَجَزَاؤُهُمْ عَلَى نَفَقَتِهِمُ الَّتِي أَنْفَقُوهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَهَا مَنًّا وَلَا أَذًى وَقَوْلُهُ: {وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 62] يَقُولُ: وَهُمْ مَعَ مَا لَهُمْ مِنَ الْجَزَاءِ وَالثَّوَابِ عَلَى نَفَقَتِهِمُ الَّتِي أَنْفَقُوهَا عَلَى مَا شَرَطْنَا، لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ عِنْدَ مَقْدِمِهِمْ عَلَى اللَّهِ، وَفِرَاقِهِمُ الدُّنْيَا، وَلَا فِي أَهْوَالِ الْقِيَامَةِ، وَأَنْ يَنَالَهُمْ مِنْ مَكَارِهِهَا، أَوْ يُصِيبَهُمْ فِيهَا مِنْ عِقَابِ اللَّهِ، وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ عَلَى مَا خَلَّفُوا وَرَاءَهُمْ فِي الدُّنْيَا|
|7320|Surah al Baqarah|سورة البقرة||القول في تأويل قوله تعالى: قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غني حليم يعني تعالى ذكره بقوله: قول معروف: قول جميل، ودعاء الرجل لأخيه المسلم. ومغفرة يعني: وستر منه عليه لما علم من خلته وسوء حالته خير عند الله من صدقة يتصدقها عليه يتبعها|
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ} [البقرة: 263]
[ص: 658] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ} [البقرة: 263] : قَوْلٌ جَمِيلً، وَدُعَاءُ الرَّجُلِ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ. {وَمَغْفِرَةٌ} [البقرة: 263] يَعْنِي: وَسَتْرٌ مِنْهُ عَلَيْهِ لِمَا عَلِمَ مِنْ خُلَّتِهِ وَسُوءِ حَالَتِهِ خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ صَدَقَةٍ يَتَصَدَّقُهَا عَلَيْهِ يُتْبِعُهَا أَذًى، يَعْنِي يَشْتَكِيهِ عَلَيْهَا وَيُؤْذِيهِ بِسَبَبِهَا"