سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غني حليم يعني تعالى ذكره بقوله: قول معروف: قول جميل، ودعاء الرجل لأخيه المسلم. ومغفرة يعني: وستر منه عليه لما علم من خلته وسوء حالته خير عند الله من صدقة يتصدقها عليه يتبعها
كَمَا: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا أَبُو زُهَيْرٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى} [البقرة: 263] يَقُولُ: «أَنْ يُمْسِكَ مَالَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُنْفِقَ مَالَهُ ثُمَّ يُتْبِعُهُ مَنًّا وَأَذًى» وَأَمَّا قَوْلُهُ: {غَنِيُّ حَلِيمٌ} [البقرة: 263] فَإِنَّهُ يَعْنِي: وَاللَّهُ غَنِيُّ عَمَّا يَتَصَدَّقُونَ بِهِ، حَلِيمٌ حِينَ لَا يُعَجِّلُ بِالْعُقُوبَةِ عَلَى مَنْ يَمُنُّ بِصَدَقَتِهِ مِنْكُمْ، وَيُؤْذِي فِيهَا مَنْ يَتَصَدَّقُ بِهَا عَلَيْهِ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ مَا: