الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانَ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} [البقرة: 264] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ: فَمَثَلُ هَذَا الَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ، وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ: {فَمَثَلُهُ} [البقرة: 264] عَائِدَةٌ عَلَى «الَّذِي» {كَمَثَلِ صَفْوَانٍ} [البقرة: 264] وَالصَّفْوَانُ وَاحِدٌ وَجَمْعٌ، فَمَنْ جَعَلَهُ جَمْعًا فَالْوَاحِدَةُ صَفْوَانَةٌ بِمَنْزِلَةِ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَنَخْلَةٍ وَنَخْلٍ، وَمَنْ جَعَلَهُ وَاحِدًا جَمَعَهُ صَفْوَانَ وَصِفِيٍّ وَصُفِيٍّ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:"