سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها قال أبو جعفر: يعني بقوله: كلما رزقوا منها من الجنات، والهاء راجعة على الجنات، وإنما المعني أشجارها، فكأنه قال: كلما رزقوا من أشجار البساتين التي
كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: \" نَخْلُ الْجَنَّةِ نَضِيدٌ مِنْ أَصْلِهَا إِلَى فَرْعِهَا، وَثَمَرُهَا مِثْلُ الْقِلَالِ، كُلَّمَا نُزِعَتْ مِنْهَا ثَمَرَةٌ عَادَتْ مَكَانَهَا أُخْرَى. قَالُوا: فَإِنَّمَا اشْتُبِهَتْ عِنْدَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، لِأَنَّ الَّتِي عَادَتْ نَظِيرَةُ الَّتِي نُزِعَتْ فَأُكِلَتْ [ص: 410] فِي كُلِّ مَعَانِيهَا. قَالُوا: وَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا} [البقرة: 25] لِاشْتِبَاهِ جَمِيعِهِ فِي كُلِّ مَعَانِيهِ \"" وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ قَالُوا: {هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ} [البقرة: 25] لِمُشَابَهَتِهِ الَّذِي قَبْلَهُ فِي اللَّوْنِ وَإِنْ خَالَفَهُ فِي الطَّعْمِ"