سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون يعني جل ثناؤه بقوله: فإن لم تفعلوا فإن لم تذروا ما بقي من الربا. واختلف القراء في قراءة قوله: فأذنوا بحرب من الله ورسوله فقرأته عامة
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 279] «فَاسْتَيْقِنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ» وَهَذِهِ الْأَخْبَارُ كُلُّهَا تُنْبِئُ عَنْ أَنَّ قَوْلَهُ: {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ} [البقرة: 279] إِيذَانٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ بِالْحَرْبِ وَالْقَتْلِ، لَا أَمْرٌ لَهُمْ بِإِيذَانِ غَيْرِهِمْ