Loading...

Maktabah Reza Ervani



Tafsir Ath Thabari
Detail Kitab 75 / 48568
« Sebelumnya Halaman 75 dari 71127 Berikutnya » Daftar Isi
Teks Arab
Arabic Original Text

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدٍ قَالَ: " لَمَّا قُتِلَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْيَمَامَةِ، دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ، فَقَالَ: إِنَّ أَصْحَابَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْيَمَامَةِ تَهَافَتُوا تَهَافُتَ الْفَرَاشِ فِي النَّارِ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ لَا يَشْهَدُوا مَوْطِنًا إِلَّا فَعَلُوا ذَلِكَ حَتَّى يُقْتَلُوا، وَهُمْ حَمَلَةُ الْقُرْآنِ، فَيَضِيعُ الْقُرْآنُ وَيُنْسَى، فَلَوْ جَمَعْتَهُ وَكَتَبْتَهُ؟ فَنَفَرَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: أَفْعَلُ مَا لَمْ يَفْعَلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَتَرَاجَعَا فِي ذَلِكَ، ثُمَّ أَرْسَلَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ " قَالَ زَيْدٌ: " فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، وَعُمَرُ مُحْزَئِلٌ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ هَذَا قَدْ دَعَانِي إِلَى أَمْرٍ، فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ، وَأَنْتَ كَاتَبُ الْوَحْيِ، فَإِنْ تَكُنْ مَعَهُ اتَّبَعْتُكُمَا، وَإِنْ تُوَافِقْنِي لَا أَفْعَلْ " قَالَ: " فَاقْتَصَّ أَبُو بَكْرٍ قَوْلَ عُمَرَ، وَعُمَرُ سَاكِتٌ. فَنَفَرْتُ مِنْ ذَلِكَ، وَقُلْتُ: نَفْعَلُ مَا لَمْ يَفْعَلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ إِلَى أَنْ قَالَ عُمَرُ كَلِمَةً: وَمَا عَلَيْكُمَا لَوْ فَعَلْتُمَا ذَلِكَ؟ " قَالَ: " فَذَهَبْنَا نَنْظُرُ. فَقُلْنَا: لَا شَيْءَ، وَاللَّهِ مَا عَلَيْنَا فِي ذَلِكَ شَيْءٌ " قَالَ زَيْدٌ: " فَأَمَرَنِي أَبُو بَكْرٍ، فَكَتَبْتُهُ فِي قِطَعِ الْآدَمَ، وَكِسَرِ الْأَكْتَافِ وَالْعُسُبِ فَلَمَّا هَلَكَ أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ عُمَرُ كَتَبَ ذَلِكَ فِي صَحِيفَةٍ وَاحِدَةٍ، فَكَانَتْ عِنْدَهُ، فَلَمَّا هَلَكَ، كَانَتِ الصَّحِيفَةُ عِنْدَ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ إِنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَدِمَ مِنْ غَزْوَةٍ كَانَ غَزَاهَا، فِي مَرَجِ أَرْمِينِيَةَ، فَلَمْ يَدْخُلْ بَيْتَهُ حَتَّى أَتَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينِ، ⦗٥٥⦘ أَدْرِكِ النَّاسَ فَقَالَ عُثْمَانُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: غَزَوْتُ مَرْجَ أَرْمِينِيَةَ، فَحَضَرَهَا أَهْلُ الْعِرَاقِ وَأَهْلُ الشَّامِ، فَإِذَا أَهْلُ الشَّامِ يَقْرَءُونَ بِقِرَاءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَيَأْتُونَ بِمَا لَمْ يَسْمَعْ أَهْلُ الْعِرَاقِ، فَتُكَفِّرُهُمْ أَهْلُ الْعِرَاقِ. وَإِذَا أَهْلُ الْعِرَاقِ يَقْرَءُونَ بِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَيَأْتُونَ بِمَا لَمْ يَسْمَعْ أَهْلُ الشَّامِ، فَتُكَفِّرُهُمْ أَهْلُ الشَّامِ " قَالَ زَيْدٌ: " فَأَمَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَكْتُبُ لَهُ مُصْحَفًا، وَقَالَ: إِنِّي مُدْخِلٌ مَعَكَ رَجُلًا لَبِيبًا فَصِيحًا، فَمَا اجْتَمَعْتُمَا عَلَيْهِ فَاكْتُبَاهُ، وَمَا اخْتَلَفْتُمَا فِيهِ فَارْفَعَا إِلَيَّ. فَجَعَلَ مَعَهُ أَبَانَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ " قَالَ: " فَلَمَّا بَلَغَا {إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ} البقرة: ٢٤٨ «قَالَ زَيْدٌ،» فَقُلْتُ: التَّابُوهُ. وَقَالَ أَبَانُ بْنُ سَعِيدٍ: التَّابُوتُ، فَرَفَعْنَا ذَلِكَ إِلَى عُثْمَانَ، فَكَتَبَ التَّابُوتُ " قَالَ: " فَلَمَّا فَرَغْتُ، عَرَضْتُهُ عُرْضَةً، فَلَمْ أَجِدُ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةَ {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} الأحزاب: ٢٣ إِلَى قَوْلِهِ {وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} الأحزاب: ٢٣ " قَالَ: " فَاسْتَعْرَضْتُ الْمُهَاجِرِينَ أَسْأَلُهُمْ عَنْهَا، فَلَمْ أَجِدْهَا عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ. ثُمَّ اسْتَعْرَضْتُ الْأَنْصَارَ أَسْأَلُهُمْ عَنْهَا، فَلَمْ أَجِدْهَا عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ، حَتَّى وَجَدْتُهَا عِنْدَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ فَكَتَبْتُهَا، ثُمَّ عَرَضْتُهُ عُرْضَةً أُخْرَى، فَلَمْ أَجِدْ فِيهِ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ} التوبة: ١٢٨ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، فَاسْتَعْرَضْتُ الْمُهَاجِرِينَ فَلَمْ أَجِدْهَا عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ، ثُمَّ اسْتَعْرَضْتُ الْأَنْصَارَ أَسْأَلُهُمْ عَنْهَا، فَلَمْ أَجِدْهَا عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ، حَتَّى وَجَدْتُهَا مَعَ رَجُلٍ آخَرَ، يُدْعَى خُزَيْمَةُ أَيْضًا، فَأَثْبَتُّهَا فِي آخِرِ بَرَاءَةَ، وَلَوْ تَمَّتْ ثَلَاثَ آيَاتٍ، لَجَعَلْتُهَا سُورَةً عَلَى حِدَةٍ، ثُمَّ ⦗٥٦⦘ عَرَضْتُهُ عُرْضَةً أُخْرَى فَلَمْ أَجِدْ فِيهِ شَيْئًا. ثُمَّ أَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ يَسْأَلُهَا أَنْ تُعْطِيَهُ الصَّحِيفَةَ، وَحَلَفَ لَهَا لَيَرُدَّنَّهَا إِلَيْهَا، فَأَعْطَتْهُ إِيَّاهَا، فَعَرَضَ الْمُصْحَفَ عَلَيْهَا، فَلَمْ يَخْتَلِفَا فِي شَيْءٍ فَرَدَّهَا إِلَيْهَا، وَطَابَتْ نَفْسُهُ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَكْتُبُوا مَصَاحِفَ، فَلَمَّا مَاتَتْ حَفْصَةُ، أَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي الصَّحِيفَةِ بِعَزْمَةٍ، فَأَعْطَاهُمْ إِيَّاهَا، فَغُسِّلَتْ غُسْلًا " وَحَدَّثَنِي بِهِ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، بِنَحْوِهِ سَوَاءً

Terjemah Indonesia
Belum ada terjemahan Indonesia untuk halaman ini.

Variasi Sanad Berikutnya

Teks Arab
Arabic Original Text

خطبة الكتاب

القول في اللغة التي نزل بها القرآن من لغات العرب قال أبو جعفر: قد دللنا على صحة القول بما فيه الكفاية لمن وفق لفهمه، على أن الله جل ثناؤه أنزل جميع القرآن بلسان العرب دون غيرها، من ألسن سائر أجناس الأمم، وعلى فساد قول من زعم أن منه ما ليس بلسان العرب


حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «مَنْ كَفَرَ بِحَرْفٍ مِنَ الْقُرْآنِ، أَوْ بِآيَةٍ مِنْهُ، فَقَدْ كَفَرَ بِهِ كُلِّهِ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: فَإِذَا كَانَ تَأْوِيلُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ» عِنْدَكَ مَا وَصَفْتَ بِمَا عَلَيْهِ اسْتَشْهَدْتَ، فَأَوْجِدْنَا حَرْفًا فِي كِتَابِ اللَّهِ مَقْرُوءًا بِسَبْعِ لُغَاتٍ، فَنُحَقِّقُ بِذَلِكَ قَوْلَكَ، وَإِلَّا فَإِنْ لَمْ تَجِدْ ذَلِكَ كَذَلِكَ، كَانَ مَعْلُومًا بِعَدَمِكَهُ صِحَّةَ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنْ تَأْوِيلَ ذَلِكَ أَنَّهُ نَزَلَ بِسَبْعَةِ مُعَانٍ، وَهُوَ: الْأَمْرُ، وَالنَّهْيُ، وَالْوَعْدُ، وَالْوَعِيدُ، وَالْجَدَلُ، وَالْقَصَصُ، وَالْمَثَلُ، وَفَسَادِ قَوْلِكَ. أَوْ تَقُولُ فِي ذَلِكَ: إِنَّ الْأَحْرُفَ السَّبْعَةَ لُغَاتٌ فِي الْقُرْآنِ سَبْعٌ، مُتَفَرِّقَةٌ [ص: 50] فِي جَمِيعِهِ مِنْ لُغَاتِ أَحْيَاءٍ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ مُخْتَلِفَةِ الْأَلْسُنِ، كَمَا كَانَ يَقُولُهُ بَعْضُ مَنْ لَمْ يُمْعِنِ النَّظَرَ فِي ذَلِكَ، فَيَصِيرُ بِذَلِكَ إِلَى الْقَوْلِ بِمَا لَا يَجْهَلُ فَسَادَهُ ذُو عَقْلٍ، وَلَا يَلْتَبِسُ خَطَؤُهُ عَلَى ذِي لُبٍّ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَخْبَارَ الَّتِي بِهَا احْتَجَجْتَ لِتَصْحِيحِ مَقَالَتِكَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ» هِيَ الْأَخْبَارُ الَّتِي رَوَيْتَهَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وَعَمَّنْ رَوَيْتَ ذَلِكَ عَنْهُ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِأَنَّهُمْ تَمَارَوْا فِي تِلَاوَةِ بَعْضِ الْقُرْآنِ، فَاخْتَلَفُوا فِي قِرَاءَتِهِ دُونَ تَأْوِيلِهِ، وَأَنْكَرَ بَعْضٌ قِرَاءَةَ بَعْضٍ، مَعَ دَعْوَى كُلِّ قَارِئٍ مِنْهُمْ قِرَاءَةً مِنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَقْرَأَهُ مَا قَرَأَ بِالصِّفَةِ الَّتِي قَرَأَ، ثُمَّ احْتَكَمُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ مِنْ حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمْ، أَنْ صَوَّبَ قِرَاءَةَ كُلِّ قَارِئٍ مِنْهُمْ، عَلَى خِلَافِهَا قِرَاءَةَ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ نَازَعُوهُ فِيهَا، وَأَمَرَ كُلَّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يَقْرَأَ كَمَا عُلِّمَ، حَتَّى خَالَطَ قَلْبَ بَعْضِهِمُ الشَّكُّ فِي الْإِسْلَامِ، لِمَا رَأَى مِنْ تَصْوِيبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِرَاءَةَ كُلِّ قَارِئٍ مِنْهُمْ عَلَى اخْتِلَافِهَا، ثُمَّ جَلَاهُ اللَّهُ عَنْهُ، بِبَيَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ، أَنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَإِنْ كَانَتِ الْأَحْرُفُ السَّبْعَةُ الَّتِي نَزَلَ بِهَا الْقُرْآنُ عِنْدَكَ كَمَا قَالَ هَذَا الْقَائِلُ مُتَفَرِّقَةً فِي الْقُرْآنِ، مُثْبَتَةً الْيَوْمَ فِي مَصَاحِفِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَقَدْ بَطَلَتْ مَعَانِي الْأَخْبَارِ الَّتِي رَوَيْتَهَا عَمَّنْ رَوَيْتَهَا عَنْهُ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي قِرَاءَةِ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَ كَلًّا أَنْ يَقْرَأَ كَمَا عُلِّمَ، لِأَنَّ [ص: 51] الْأَحْرُفَ السَّبْعَةَ، إِذَا كَانَتْ لُغَاتٍ مُتَفَرِّقَةً فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ، فَغَيْرُ مُوجِبِ حَرْفٍ مِنْ ذَلِكَ اخْتِلَافًا بَيْنَ تَالِيهِ، لِأَنَّ كُلَّ تَالٍ فَإِنَّمَا يَتْلُو ذَلِكَ الْحَرْفَ تِلَاوَةٌ وَاحِدَةٌ، عَلَى مَا هُوَ بِهِ فِي الْمُصْحَفِ، وَعَلَى مَا أُنْزِلَ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، بَطَلَ وَجْهُ اخْتِلَافِ الَّذِينَ رُوِيَ عَنْهُمْ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي قِرَاءَةِ سُورَةٍ، وَفَسَدَ مَعْنَى أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ قَارِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يَقْرَأَهُ عَلَى مَا عُلِمَ، إِذْ كَانَ لَا مَعْنَى هُنَالِكَ يُوجِبُ اخْتِلَافًا فِي لَفْظٍ وَلَا افْتِرَاقًا فِي مَعْنًى، وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُنَالِكَ اخْتِلَافٌ بَيْنَ الْقَوْمِ، وَالْمُعَلِّمُ وَاحِدٌ، وَالْعِلْمُ وَاحِدٌ غَيْرُ ذِي أَوْجُهٍ؟ وَفِي صِحَّةِ الْخَبَرِ عَنِ الَّذِينَ رُوِيَ عَنْهُمُ الِاخْتِلَافُ فِي حُرُوفِ الْقُرْآنِ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا وَتَحَاكَمُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَصْفُنَاهُ أَبْيَنُ الدَّلَالَةِ عَلَى فَسَادِ الْقَوْلِ، بِأَنَّ الْأَحْرُفَ السَّبْعَةَ إِنَّمَا هِيَ أَحْرُفٌ سَبْعَةٌ مُتَفَرِّقَةٌ فِي سُوَرِ الْقُرْآنِ، لَا أَنَّهَا لُغَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، بِاتِّفَاقِ الْمَعَانِي، مَعَ أَنَّ الْمُتَدَبِّرَ إِذَا تَدَبَّرَ قَوْلَ هَذَا الْقَائِلِ، فِي تَأْوِيلِهِ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ» وَادِّعَائِهِ أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهَا سَبْعُ لُغَاتٍ مُتَفَرِّقَةٍ فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ، ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ قِيلِهِ ذَلِكَ، وَاعْتِلَالِهِ لِقِيلِهِ ذَلِكَ بِالْأَخْبَارِ الَّتِي رُوِيَتْ عَمَّنْ رَوَى ذَلِكَ عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، أَنَّهُ قَالَ: هُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ: تَعَالَ وَهَلُمَّ وَأَقْبِلْ، وَأَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ: هُوَ بِمَنْزِلَةِ قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: «إِلَّا زَقْيَةً» ، وَهِيَ فِي قِرَاءَتِنَا: {إِلَّا صَيْحَةً} [يس: 29] ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ حُجَجِهِ، عَلِمَ أَنَّ حُجَجَهُ مُفْسِدَةٌ فِي ذَلِكَ مَقَالَتَهُ، وَأَنَّ مَقَالَتَهُ فِيهِ مُضَادَّةٌ حُجَجَهُ، لِأَنَّ الَّذِي نَزَلَ بِهِ الْقُرْآنُ عِنْدَهُ إِحْدَى الْقِرَاءَتَيْنِ، إِمَّا صَيْحَةٌ وَإِمَّا زَقْيَةٌ، وَإِمَّا تَعَالَ أَوْ أَقْبِلْ أَوْ هَلُمَّ، لَا جَمِيعُ [ص: 52] ذَلِكَ، لِأَنَّ كُلَّ لُغَةٍ مِنَ اللُّغَاتِ السَّبْعِ عِنْدَهُ فِي كَلِمَةٍ أَوْ حَرْفٍ مِنَ الْقُرْآنِ غَيْرُ الْكَلِمَةِ أَوِ الْحَرْفِ الَّذِي فِيهِ اللُّغَةُ الْأُخْرَى، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ بَطَلَ اعْتِلَالُهُ لِقَوْلِهِ بِقَوْلِ مَنْ قَالَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ: هَلُمَّ، وَتَعَالَ، وَأَقْبِلْ، لِأَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ هِيَ أَلْفَاظٌ مُخْتَلِفَةٌ يَجْمَعُهَا فِي التَّأْوِيلِ مَعْنًى وَاحِدٌ، وَقَدْ أَبْطَلَ قَائِلُ هَذَا الْقَوْلِ الَّذِي حَكَيْنَا قَوْلَهُ اجْتِمَاعَ اللُّغَاتِ السَّبْعِ فِي حَرْفٍ وَاحِدٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَقَدْ تَبَيَّنَ بِذَلِكَ إِفْسَادُ حُجَّتِهِ، لِقَوْلِهِ بِقَوْلِهِ، وَإِفْسَادُ قَوْلِهِ بِحُجَّتِهِ، فَقِيلَ لَهُ: لَيْسَ الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ بِوَاحِدٍ مِنَ الْوَجْهَيْنِ اللَّذَيْنِ وَصَفْتَ، بَلِ الْأَحْرُفُ السَّبْعَةُ الَّتِي أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا الْقُرْآنَ هُنَّ لُغَاتٌ سَبْعٌ فِي حَرْفٍ وَاحِدٍ وَكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، بِاخْتِلَافِ الْأَلْفَاظِ وَاتِّفَاقِ الْمَعَانِي، كَقَوْلِ الْقَائِلِ: هَلُمَّ، وَأَقْبِلْ، وَتَعَالَ، وَإِلَيَّ، وَقَصْدِي، وَنَحْوِي، وَقُرْبِي، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا تَخْتَلِفُ فِيهِ الْأَلْفَاظُ، بِضُرُوبٍ مِنَ الْمَنْطِقِ، وَتَتَّفِقُ فِيهِ الْمَعَانِي، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ بِالْبَيَانِ بِهِ الْأَلْسُنُ، كَالَّذِي رَوَيْنَا آنِفًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَمَّنْ رَوَيْنَا ذَلِكَ عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ، أَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ: هَلُمَّ، وَتَعَالَ، وَأَقْبِلْ، وَقَوْلُهُ: «مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا زَقْيَةً» ، وَ {إِلَّا صَيْحَةً} [يس: 29] . فَإِنْ قَالَ: فَفِي أَيِّ كِتَابِ اللَّهِ نَجِدُ حَرْفًا وَاحِدًا مَقْرُوءًا بِلُغَاتٍ سَبْعٍ مُخْتَلِفَاتِ الْأَلْفَاظِ مُتَّفِقَاتِ الْمَعْنَى، فَنُسَلِّمُ لَكَ بِصِحَّةِ مَا ادَّعَيْتَ مِنَ التَّأْوِيلِ فِي ذَلِكَ؟ قِيلَ: إِنَّا لَمُ نَدَّعِ أَنَّ ذَلِكَ مَوْجُودٌ الْيَوْمَ، وَإِنَّمَا أُخْبِرْنَا أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ» ، عَلَى نَحْوِ مَا جَاءَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ الَّتِي تَقَدَّمَ [ص: 53] وَذَكَرْنَاهَا، هُوَ مَا وَصَفْنَا دُونَ مَا ادَّعَاهُ مُخَالِفُونَا فِي ذَلِكَ لِلْعِلَلِ الَّتِي قَدْ بَيَّنَّا. فَإِنْ قَالَ: فَمَا بَالُ الْأَحْرُفِ الْأُخَرِ السِّتَّةِ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ، إِنْ كَانَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا وَصَفْتَ، وَقَدْ أَقْرَأَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ، وَأَمَرَ بِالْقِرَاءَةِ بِهِنَّ، وَأَنْزَلَهُنَّ اللَّهُ مِنْ عِنْدِهِ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنُسِخَتْ فَرُفِعَتْ؟ فَمَا الدَّلَالَةُ عَلَى نَسْخِهَا وَرَفْعِهَا؟ أَمْ نَسِيَتْهُنَّ الْأُمَّةُ؟ فَذَلِكَ تَضْيِيعُ مَا قَدْ أُمِرُوا بِحِفْظِهِ، أَمْ مَا الْقِصَّةُ فِي ذَلِكَ؟ قِيلَ لَهُ: لَمْ تُنْسَخْ فَتُرْفَعْ، وَلَا ضَيَّعَتْهَا الْأُمَّةُ، وَهِيَ مَأْمُورَةٌ بِحِفْظِهَا، وَلَكِنَّ الْأُمَّةَ أُمِرَتْ بِحِفْظِ الْقُرْآنِ وَخُيِّرَتْ فِي قِرَاءَتِهِ وَحَفِظِهِ، بِأَيِّ تِلْكَ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ شَاءَتْ، كَمَا أُمِرَتْ إِذَا هِيَ حَنَّثَتْ فِي يَمِينٍ وَهِيَ مُوسِرَةٌ أَنْ تُكَفِّرَ بِأَيِّ الْكَفَّارَاتِ الثَّلَاثِ شَاءَتْ: إِمَّا بِعِتْقٍ، أَوْ إِطْعَامٍ، أَوْ كِسْوَةٍ، فَلَوْ أَجْمَعَ جَمِيعُهَا عَلَى التَّكْفِيرِ بِوَاحِدَةٍ مِنَ الْكَفَّارَاتِ الثَّلَاثِ، دُونَ حَظْرِهَا التَّكْفِيرَ بِأَيِّ الثَّلَاثِ شَاءَ الْمُكَفِّرُ، كَانَتْ مُصِيبَةً حُكْمَ اللَّهِ، مُؤَدِّيَةً فِي ذَلِكَ الْوَاجِبَ عَلَيْهَا مِنْ حَقِّ اللَّهِ، فَكَذَلِكَ الْأُمَّةُ أُمِرَتْ بِحِفْظِ الْقُرْآنِ وَقِرَاءَتِهِ، وَخُيِّرَتْ فِي قِرَاءَتِهِ بِأَيِّ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ شَاءَتْ، فَرَأَتْ لِعِلَّةٍ مِنَ الْعِلَلِ، أَوْجَبَتْ عَلَيْهَا الثَّبَاتَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، قِرَاءَتُهُ بِحَرْفٍ وَاحِدٍ، وَرَفْضَ الْقِرَاءَةَ بِالْأَحْرُفِ السِّتَّةِ الْبَاقِيَةِ، وَلَمْ تُحْظَرْ قِرَاءَتُهُ بِجَمِيعِ حُرُوفِهِ عَلَى قَارِئِهِ، بِمَا أُذِنَ لَهُ فِي قِرَاءَتِهِ بِهِ. فَإِنْ قَالَ: وَمَا الْعِلَّةُ الَّتِي أَوْجَبَتْ عَلَيْهَا الثَّبَاتَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، دُونَ سَائِرِ الْأَحْرُفِ السِّتَّةِ الْبَاقِيَةِ؟ [ص: 54] قِيلَ"
Terjemah Indonesia

Khutbah Kitab

Belum ada terjemahan Indonesia untuk halaman ini.

Beberapa bagian dari Terjemahan di-generate menggunakan Artificial Intelligence secara otomatis, dan belum melalui proses pengeditan

Untuk Teks dari Buku Berbahasa Indonesia atau Inggris, banyak bagian yang merupakan hasil OCR dan belum diedit


Belum ada terjemahan untuk halaman ini atau ada terjemahan yang kurang tepat ?

« Sebelumnya Halaman 75 dari 71127 Berikutnya » Daftar Isi