سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا
وَالسَّلَمُ فِي كُلِّ مَا جَازَ، السَّلَمُ شَرًى أُجِّلَ بَيْعُهُ يَصِيرُ دَيْنًا عَلَى بَائِعِ مَا أَسْلَمَ إِلَيْهِ فِيهِ، وَيُحْتَمَلُ بَيْعُ الْحَاضِرِ الْجَائِزِ بَيْعُهُ مِنَ الْأَمْلَاكِ بِالْأَثْمَانِ الْمُؤَجَّلَةِ، كُلُّ ذَلِكَ مِنَ الدُّيُونِ الْمُؤَجَّلَةِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِذَا كَانَتْ آجَالُهَا مَعْلُومَةً بِحَدٍّ مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي السَّلَمِ خَاصَّةً