سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: واعف عنا واغفر لنا وفي هذا أيضا من قول الله عز وجل خبر عن المؤمنين من مسألتهم إياه ذلك الدلالة الواضحة أنهم سألوه تيسير فرائضه عليهم بقوله: ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به لأنهم عقبوا ذلك بقولهم: واعف عنا مسألة منهم ربهم أن
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: {وَاعْفُ عَنَّا} [البقرة: 286] قَالَ: «اعْفُ عَنَّا إِنْ قَصَّرْنَا عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِكَ مِمَّا أَمَرْتَنَا بِهِ» وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَاغْفِرْ لَنَا} [البقرة: 286] يَعْنِي: «وَاسْتُرْ عَلَيْنَا زَلَّةً إِنْ أَتَيْنَاهَا فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ، فَلَا تُكْشِفْهَا وَلَا تَفْضَحْنَا بِإِظْهَارِهَا، وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى مَعْنَى الْمَغْفِرَةِ فِيمَا مَضَى قَبْلُ»