سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ذكره: فأما الذين آمنوا فأما الذين صدقوا الله ورسوله. وقوله: فيعلمون أنه الحق من ربهم يعني فيعرفون أن
الَّذِي حَدَّثَنَا بِهِ، مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: \" {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ} [البقرة: 26] الْآيَةُ، قَالَ: يُؤْمِنُ بِهَا الْمُؤْمِنُونَ، وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ، وَيَهْدِيهُمُ اللَّهُ بِهَا وَيُضَلُّ بِهَا الْفَاسِقُونَ. يَقُولُ: يَعْرِفُهُ الْمُؤْمِنُونَ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَعْرِفُهُ الْفَاسِقُونَ فَيَكْفُرُونَ بِهِ \"" وَتَأْوِيلُ قَوْلِهِ: {مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا} [البقرة: 26] مَا الَّذِي أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا الْمَثَلِ مَثَلًا، فَذَا الَّذِي مَعَ مَا فِي مَعْنَى الَّذِي وَأَرَادَ صِلَتَهُ، وَهَذَا إِشَارَةٌ إِلَى الْمَثَلِ"