سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: لا إله إلا هو العزيز الحكيم وهذا القول تنزيه من الله تعالى ذكره نفسه أن يكون له في ربوبيته ند أو مثل أو أن تجوز الألوهة لغيره، وتكذيب منه للذين قالوا في عيسى ما قالوا من وفد نجران الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
كَمَا: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ يَعْنِي الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ إِنْزَاهًا لِنَفْسِهِ، وَتَوْحِيدًا لَهَا مِمَّا جَعَلُوا مَعَهُ: {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل عمران: 6] قَالَ: «الْعَزِيزُ فِي نُصْرَتِهِ مِمَّنْ كَفَرَ بِهِ إِذَا شَاءَ، وَالْحَكِيمُ فِي عُذْرِهِ وَحُجَّتِهِ إِلَى عِبَادِهِ»