سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: هن أم الكتاب قد أتينا على البيان عن تأويل ذلك بالدلالة الشاهدة على صحة ما قلنا فيه، ونحن ذاكرو اختلاف أهل التأويل فيه، وذلك أنهم اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معنى قوله: هن أم الكتاب هن اللائي فيهن الفرائض والحدود
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: {مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ} [آل عمران: 7] قَالَ: «أُمُّ الْكِتَابِ فَوَاتِحُ السُّوَرِ مِنْهَا يُسْتَخْرَجُ الْقُرْآنُ» {الم ذَلِكَ الْكِتَابُ} [البقرة: 2] «مِنْهَا اسْتُخْرِجَتِ الْبَقَرَةُ» ، وَ {الم اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} [آل عمران: 1] «مِنْهَا اسْتُخْرِجَتْ آلُ عِمْرَانَ»