سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: وابتغاء تأويله اختلف أهل التأويل في معنى التأويل الذي عنى الله جل ثناؤه بقوله: وابتغاء تأويله فقال بعضهم معنى ذلك: الأجل الذي أرادت اليهود أن تعرفه من انقضاء مدة أمر محمد صلى الله عليه وسلم وأمر أمته من قبل الحروف المقطعة من
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: {وَابْتِغَاءَ [ص: 216] تَأْوِيلِهِ} [آل عمران: 7] \"" أَرَادُوا أَنْ يَعْلَمُوا تَأْوِيلَ الْقُرْآنِ، وَهُوَ عَوَاقِبُهُ، قَالَ اللَّهُ: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران: 7] ، وَتَأْوِيلُهُ عَوَاقِبُهُ، مَتَى يَأْتِي النَّاسِخُ مِنْهُ فَيَنْسَخُ الْمَنْسُوخَ \"" وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِ مَا تَشَابَهَ مِنْ آيِ الْقُرْآنِ يَتَأَوَّلُونَهُ إِذْ كَانَ ذَا وُجُوهٍ وَتَصَارِيفَ فِي التَّأْوِيلَاتِ عَلَى مَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الزَّيْغِ، وَمَا رَكِبُوهُ مِنَ الضَّلَالَةِ"