سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون قال أبو جعفر: وهذا وصف من الله جل ذكره الفاسقين الذين أخبر أنه لا يضل بالمثل الذي ضربه لأهل النفاق غيرهم، فقال: وما يضل
كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: \" قَوْلُهُ: {الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ} [البقرة: 27] فَإِيَّاكُمْ وَنَقْضَ هَذَا الْمِيثَاقِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ كَرِهَ نَقْضَهُ وَأَوْعَدَ فِيهِ وَقَدَّمَ فِيهِ فِي آيِ الْقُرْآنِ حُجَّةً وَمَوْعِظَةً وَنَصِيحَةً، وَإِنَّا لَا نَعْلَمُ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ أَوْعَدَ فِي ذَنْبٍ مَا أَوْعَدَ فِي نَقْضِ الْمِيثَاقِ، فَمَنْ أَعْطَى عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ مِنْ ثَمَرَةِ قَلْبِهِ فَلْيَفِ بِهِ لِلَّهِ \"""