سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم يعني بذلك جل ثناؤه: وما اختلف الذين أوتوا الإنجيل وهو الكتاب الذي ذكره الله في هذه الآية في أمر عيسى، وافترائهم على الله فيما قالوه فيه من الأقوال التي كثر
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يُكْثِرُ تِلَاوَةَ هَذِهِ الْآيَةِ: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ} [آل عمران: 19] يَقُولُ: «بَغْيًا عَلَى الدُّنْيَا، وَطَلَبَ مُلْكِهَا وَسُلْطَانِهَا، مِنْ قِبَلِهَا وَاللَّهِ أُوتِينَا، مَا كَانَ عَلَيْنَا مَنْ يَكُونُ، بَعْدَ أَنْ يَأْخُذَ فِينَا كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ نَبِيِّهِ، وَلَكِنَّا أُوتِينَا مِنْ قِبَلِهَا»