سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء يعني بذلك: يا مالك الملك، يا من له ملك الدنيا والآخرة خالصا دون غيره
كَمَا: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَوْلُهُ: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ} [آل عمران: 26] «أَيْ رَبَّ الْعِبَادِ، الْمُلْكُ لَا يَقْضِي فِيهِمْ غَيْرُكَ» وَأَمَّا قَوْلُهُ: {تُؤْتِي الْمُلْكَ مِنْ تَشَاءُ} [آل عمران: 26] فَإِنَّهُ يَعْنِي: تُعْطِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ فَتُمَلِّكُهُ وَتُسَلِّطُهُ عَلَى مَنْ تَشَاءُ.