سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم يعني جل ثناؤه بقوله: فلما وضعتها فلما وضعت حنة النذيرة، ولذلك أنث ولو كانت الهاء عائدة على
فِي حَمْلِهَا فَحَرَّرْتُهُ لِخِدْمَةِ رَبِّهَا: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى} [آل عمران: 36] لِأَنَّ الذِّكْرَ أَقْوَى عَلَى الْخِدْمَةِ وَأَقُومَ بِهَا وَأَنَّ الْأُنْثَى لَا تَصْلُحُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ لِدُخُولِ الْقُدُسِ وَالْقِيَامِ بِخِدْمَةِ الْكَنِيسَةِ لِمَا يَعْتَرِيهَا مِنَ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ {وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ} [آل عمران: 36]