سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم تعني بقولها: وإني أعيذها بك وذريتها وإني أجعل معاذها ومعاذ ذريتها من الشيطان الرجيم بك. وأصل المعاذ الموئل والملجأ والمعقل، فاستجاب الله لها فأعاذها الله وذريتها من الشيطان الرجيم،
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثني إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ: {وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [آل عمران: 36] قَالَ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كُلُّ آدَمَيٍّ طَعَنَ الشَّيْطَانُ فِي جَنْبِهِ غَيْرَ عِيسَى وَأُمِّهِ، كَانَا لَا يُصِيبَانِ الذُّنُوبَ كَمَا يُصِيبُهَا بَنُو آدَمَ» ، قَالَ: وَقَالَ عِيسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يُثني عَلَى رَبِّهِ: «وَأَعَاذَنِي وَأُمِّي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْنَا سَبِيلٌ»