سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: وكفلها زكريا اختلفت القراء في قراءة قوله: وكفلها فقرأته عامة قراء أهل الحجاز والمدينة والبصرة: (وكفلها) مخففة الفاء بمعنى: ضمها زكريا إليه، اعتبارا بقول الله عز وجل: يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وقرأ ذلك عامة قراء
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَأَبِي بَكْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: \" ثُمَّ خَرَجَتْ بِهَا يَعْنِي أُمَّ مَرْيَمَ بِمَرْيَمَ فِي خَرَقِهَا تَحْمِلُهَا إِلَى بَنِي الْكَاهِنِ بْنِ هَارُونَ أَخِي مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ، قَالَ: وَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَلُونَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ مَا يَلِي الْحَجَبَةُ مِنَ الْكَعْبَةِ، فَقَالَتْ لَهُمْ: دُونَكُمْ هَذِهِ النَّذِيرَةَ فَإِنِّي حَرَّرْتُهَا وَهِيَ ابْنَتِي، وَلَا يَدْخُلُ الْكَنِيسَةَ حَائِضٌ، وَأَنَا لَا أَرَدُّهَا إِلَى بَيْتِي، فَقَالُوا: هَذِهِ ابْنَةُ إِمَامِنَا وَكَانَ عِمْرَانُ [ص: 351] يَؤُمُّهُمْ فِي الصَّلَاةِ، وَصَاحِبَ قُرْبَانِهِمْ، فَقَالَ زَكَرِيَّا: ادْفَعُوهَا إِلَيَّ فَإِنَّ خَالَتَهَا عِنْدِي، قَالُوا: لَا تَطِيبُ أَنْفُسُنَا هِيَ ابْنَةُ إِمَامِنَا، فَذَلِكَ حِينَ اقْتَرَعُوا فَاقْتَرَعُوا بِأَقْلَامِهِمْ عَلَيْهَا، بِالْأَقْلَامِ الَّتِي يَكْتُبُونَ بِهَا التَّوْرَاةَ، فَقَرَعَهُمْ زَكَرِيَّا فَكَفَلَهَا \"""