سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء أما قوله: هنالك دعا زكريا ربه فمعناه: عند ذلك، أي عند رؤية زكريا ما رأى عند مريم من رزق الله الذي رزقها، وفضله الذي آتاها من غير تسبب أحد من الآدميين في
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثني بَعْضُ أَهْلِ [ص: 362] الْعِلْمِ، قَالَ: \"" فَدَعَا زَكَرِيَّا عِنْدَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا أَسَنَّ، وَلَا وَلَدَ لَهُ، وَقَدِ انْقَرَضَ أَهْلُ بَيْتِهِ، فَقَالَ: {رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ} [آل عمران: 38] ثُمَّ شَكَا إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: {رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شِيبًا} [مريم: 4] ، إِلَى: {وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا} [مريم: 6] ، {فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ} [آل عمران: 39] الْآيَةَ \"" وَأَمَّا قَوْلُهُ: {رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً} [آل عمران: 38] فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالذُّرِّيَّةِ النَّسْلَ، وَبِالطَّيِّبَةِ الْمُبَارَكَةَ"