سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل المدينة وبعض أهل الكوفة والبصرة: فنادته الملائكة على التأنيث
وَقَدْ قَرَأَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ بِالْيَاءِ، بِمَعْنَى: «فَنَادَاهُ جِبْرِيلُ» فَذَكَرُوهُ لِلتَأْوِيلِ، كَمَا قَدْ ذَكَرْنَا آنِفًا أَنَّهُمْ يُؤَنِّثُونَ فِعْلَ الذَّكَرِ لِلَفْظٍ، فَكَذَلِكَ يُذَكِّرُونَ فَعْلَ الْمُؤَنَّثِ أَيْضًا لِلَفْظٍ. وَاعْتَبَرُوا ذَلِكَ فِيمَا أَرَى بِقِرَاءَةٍ يُذْكَرُ أَنَّهَا قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ