سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى وتأويل قوله وهو قائم فنادته الملائكة في حال قيامه مصليا، فقوله: وهو قائم خبر عن وقت نداء الملائكة زكريا؛ وقوله: يصلي في موضع نصب على الحال من القيام، وهو رفع بالياء، وأما
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكُ بِيَحْيَى} [آل عمران: 39] قَالَ: «بَشَّرَتْهُ الْمَلَائِكَةُ بِذَلِكَ» [ص: 370] وَأَمَّا قَوْلُهُ: {بِيَحْيَى} [آل عمران: 39] فَإِنَّهُ اسْمٌ أَصْلُهُ «يَفْعَلُ» مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: حَيِيَ فُلَانٌ فَهُوَ يَحْيَا، وَذَلِكَ إِذَا عَاشَ فَيَحْيَى «يَفْعَلُ» مِنْ قَوْلِهِمْ «حَيِيَ» ، وَقِيلَ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثناؤُهُ سَمَّاهُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَتَأَوَّلُ اسْمَهُ أَحْيَاهُ بِالْإِيمَانِ"