سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين يعني بقوله جل ثناؤه: إذ قالت الملائكة وما كنت لديهم إذ يختصمون، وما كنت لديهم أيضا إذ قالت الملائكة يا مريم إن
كَمَا: حَدَّثَنِي بِهِ ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ: {إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} [آل عمران: 45] «أَيْ هَكَذَا كَانَ أَمْرُهُ، لَا مَا يَقُولُونَ فِيهِ» وَأَمَّا الْمَسِيحُ، فَإِنَّهُ فَعِيلٌ، صُرِفَ مِنْ مَفْعُولٍ إِلَى فَعِيلٍ، وَإِنَّمَا هُوَ مَمْسُوحٌ، يَعْنِي: مَسَحَهُ اللَّهُ فَطَهَّرَهُ مِنَ الذُّنُوبِ، وَلِذَلِكَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: الْمَسِيحُ الصِّدِّيقُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، مِثْلَهُ. [ص: 410] حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، مِثْلَهُ وَقَالَ آخَرُونَ: مُسِحَ بِالْبَرَكَةِ"