سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: الحق من ربك فلا تكن من الممترين يعني بذلك جل ثناؤه: الذي أنبأتك به من خبر عيسى، وأن مثله كمثل آدم خلقه من تراب، ثم قال له ربه: كن، هو الحق من ربك، يقول: هو الخبر الذي هو من عند ربك؛ فلا تكن من الممترين يعني: فلا تكن
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلُهُ: {الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} [آل عمران: 60] يَقُولُ: «فَلَا تَكُنْ فِي شَكٍّ مِمَّا قَصَصْنَا عَلَيْكَ أَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَةٌ مِنْهُ وَرُوحٌ، وَأَنَّ مَثَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ»