سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله: يا أهل الكتاب يا أهل التوراة والإنجيل لم تحاجون لم تجادلون في إبراهيم وتخاصمون فيه، يعني في إبراهيم
التَّوْرَاةِ وَالْعَمَلُ بِمَا فِيهَا، وَالنَّصْرَانِيُّ مِنْكُمْ يَزْعُمُ أَنَّ دِينَهُ إِقَامَةُ الْإِنْجِيلِ وَمَا فِيهِ، وَهَذَانِ كِتَابَانِ لَمْ يَنْزِلَا إِلَّا بَعْدَ حِينٍ مِنْ مَهْلِكِ إِبْرَاهِيمَ وَوَفَاتِهِ؟ فَكَيْفَ يَكُونُ مِنْكُمْ؟ فَمَا وَجْهُ اخْتِصَامِكُمْ فِيهِ وَادِّعَائِكُمْ أَنَّهُ مِنْكُمْ، وَالْأَمْرُ فِيهِ عَلَى مَا قَدْ عَلِمْتُمْ؟ وَقِيلَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي اخْتِصَامِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي إِبْرَاهِيمَ، وَادِّعَاءِ كُلِّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ كَانَ مِنْهُمْ