سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله: يا أهل الكتاب يا أهل التوراة والإنجيل لم تحاجون لم تجادلون في إبراهيم وتخاصمون فيه، يعني في إبراهيم
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي [ص: 483] إِبْرَاهِيمَ} [آل عمران: 65] قَالَ: «الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى بَرَّأَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُمْ حِينَ ادَّعَتْ كُلُّ أُمَّةٍ أَنَّهُ مِنْهُمْ، وَأَلْحَقَ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْحَنِيفِيَّةِ» حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: {أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [آل عمران: 65] فَإِنَّهُ يَعْنِي: أَفَلَا تَعْقِلُونَ، تَفْقَهُونَ خَطَأَ قِيلِكُمْ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا، وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ الْيَهُودِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّةَ حَدَثَتْ مِنْ بَعْدِ مَهْلِكِهِ بِحِينٍ؟"