الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ} [آل عمران: 75] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ: أَنَّ مَنِ اسْتَحَلَّ الْخِيَانَةَ مِنَ الْيَهُودِ وَجُحُودَ حُقُوقِ الْعَرَبِيِّ الَّتِي هِيَ لَهُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يُؤَدِّ مَا ائْتَمَنَهُ الْعَرَبِيُّ عَلَيْهِ إِلَيْهِ إِلَّا مَا دَامَ لَهُ مُتَقَاضِيًا مُطَالِبًا، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يَقُولُ: لَا حَرَجَ عَلَيْنَا فِيمَا أَصَبْنَا مِنْ أَمْوَالِ الْعَرَبِ، وَلَا إِثْمَ؛ لِأَنَّهُمْ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ، وَأَنَّهُمْ مُشْرِكُونَ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَحْوَ قَوْلِنَا فِيهِ"