سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين وهذا إخبار من الله عز وجل عما لمن أدى أمانته إلى من ائتمنه عليها اتقاء الله ومراقبته عنده، فقال جل ثناؤه: ليس الأمر كما يقول هؤلاء الكاذبون على الله من اليهود، من أنه ليس عليهم
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى} [آل عمران: 76] يَقُولُ: «اتَّقَى الشِّرْكَ» ؛ {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} [التوبة: 4] يَقُولُ: «الَّذِينَ يَتَّقُونَ الشِّرْكَ» وَقَدْ بَيَّنَّا اخْتِلَافَ أَهْلِ التَّأْوِيلِ فِي ذَلِكَ، وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِيهِ بِالْأَدِلَّةِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِنَا بِمَا فِيهِ الْكِفَايَةُ عَنْ إِعَادَتِهِ