سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: تأويله: إن أول بيت وضع للناس يعبد الله فيه مباركا وهدى للعالمين، الذي ببكة، قالوا: وليس هو أول بيت وضع في الأرض، لأنه قد
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا} [آل عمران: 96] قَالَ: «وُضِعَ لِلْعِبَادَةِ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هُوَ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ، ثُمَّ اخْتَلَفَ قَائِلُو ذَلِكَ فِي صِفَةِ وَضْعِهِ أَوَّلُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: خُلِقَ قَبْلَ جَمِيعِ الْأَرَضِينَ، ثُمَّ دُحِيَتِ الْأَرَضُونَ مِنْ تَحْتِهِ