سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: ومن دخله كان آمنا واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: تأويله الخبر عن أن كل من جر في الجاهلية جريرة ثم عاد بالبيت لم يكن بها مأخوذا
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَأَبُو السَّائِبِ، قَالَا: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: أَخَذَ ابْنُ الزُّبَيْرِ سَعْدًا مَوْلَى مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ فِي قَلْعَةٍ بِالطَّائِفِ، فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ مَنْ يُشَاوِرُهُ فِيهِمْ، إِنَّهُمْ لَنَا عَيْنٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: «لَوْ وَجَدْتُ قَاتِلَ أَبِي لَمْ أَعْرِضْ لَهُ» ، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ: أَلَا نُخْرِجُهُمْ مِنَ الْحَرَمِ؟ قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَفَلَا قَبْلَ أَنْ تُدْخِلَهُمُ الْحَرَمَ؟» زَادَ أَبُو السَّائِبِ فِي حَدِيثِهِ «فَأَخْرَجَهُمْ فَصَلَبَهُمْ، وَلَمْ يُصْغِ إِلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ»