سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا يعني بذلك جل ثناؤه: وفرض واجب لله على من استطاع من أهل التكليف السبيل إلى حج بيته الحرام الحج إليه، وقد بينا فيما مضى معنى الحج ودللنا على صحة ما قلنا من معناه بما أغنى عن إعادته
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97] قَالَ: \" الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ، فَإِنْ كَانَ شَابًّا صَحِيحًا لَيْسَ لَهُ مَالٌ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَاجِرَ نَفْسَهُ بِأَكْلِهِ وَعَقِبِهِ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّتَهُ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: كَلَّفَ اللَّهُ النَّاسَ أَنْ يَمْشُوا إِلَى الْبَيْتِ؟ فَقَالَ: لَوْ أَنَّ لِبَعْضِهِمْ مِيرَاثًا بِمَكَّةَ أَكَانَ تَارِكَهُ؟ وَاللَّهِ لَانْطَلَقَ إِلَيْهِ وَلَوْ حَبْوًا، كَذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَجُّ \"""