سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: ومن كفر فإن الله غني عن العالمين يعني بذلك جل ثناؤه: ومن جحد ما ألزمه الله من فرض حج بيته، فأنكره وكفر به، فإن الله غني عنه، وعن حجه وعمله، وعن سائر خلقه من الجن والإنس
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا مَطَرٌ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ نُفَيْعٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حَجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ [ص: 621] سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيُّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 97] فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ تَرَكَهُ كَفَرَ؟ قَالَ: «مَنْ تَرَكَهُ وَلَا يَخَافُ عُقُوبَتَهُ، وَمَنْ حَجَّ وَلَا يَرْجُو ثَوَابَهُ، فَهُوَ ذَاكَ»"