سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: قال إني أعلم ما لا تعلمون قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك؛ فقال بعضهم: يعني بقوله: أعلم ما لا تعلمون مما اطلع عليه من إبليس، وإضماره المعصية لله وإخفائه الكبر، مما اطلع عليه تبارك وتعالى منه وخفي على ملائكته
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «بَعَثَ رَبُّ الْعِزَّةِ مَلَكَ الْمَوْتِ، فَأَخَذَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ مِنْ عَذْبِهَا وَمَالِحِهَا، فَخَلَقَ مِنْهُ آدَمَ. وَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَ آدَمَ لِأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ»