سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون يعني بذلك جل ثناؤه: يا معشر من صدق الله ورسوله اتقوا الله خافوا الله وراقبوه بطاعته، واجتناب معاصيه حق تقاته حق خوفه، وهو أن يطاع فلا يعصى، ويشكر فلا يكفر
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} [آل عمران: 102] قَالَ: \" جَاءَ أَمْرٌ شَدِيدٌ، قَالُوا: وَمَنْ يُعْرَفُ قَدْرَ هَذَا أَوْ يَبْلُغُهُ؟ فَلَمَّا عَرَفَ أَنَّهُ قَدِ اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، نَسَخَهَا عَنْهُمْ، وَجَاءَ بِهَذِهِ الْأُخْرَى \"" فَقَالَ: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] «فَنَسَخَهَا» وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] فَإِنَّ تَأْوِيلَهُ"