سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: ولله ما في السموات وما في الأرض وإلى الله ترجع الأمور يعني بذلك جل ثناؤه: أنه يعاقب الذين كفروا بعد إيمانهم بما ذكر أنه معاقبهم به من العذاب العظيم، وتسويد الوجوه، ويثيب أهل الإيمان به الذين ثبتوا على التصديق والوفاء
وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ} [البقرة: 210] فَإِنَّهُ يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِلَى اللَّهِ مَصِيرُ أَمْرِ جَمِيعِ خَلْقِهِ الصَّالِحِ مِنْهُمْ، وَالطَّالِحِ وَالْمُحْسِنِ وَالْمُسِيءِ، فَيُجَازِي كُلًّا عَلَى قَدْرِ اسْتِحْقَاقِهِمْ مِنْهُ الْجَزَاءَ بِغَيْرِ ظُلْمٍ مِنْهُ أَحَدًا مِنْهُمْ