سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ يعني بذلك تعالى ذكره أن هؤلاء الذين نهى الله المؤمنين أن يتخذوهما بطانة من دونهم، ووصفهم بصفتهم إذا لقوا المؤمنين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أعطوهم
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ} [آل عمران: 119] «إِذَا لَقُوا الْمُؤْمِنِينَ قَالُوا آمَنَّا لَيْسَ بِهِمْ إِلَّا مَخَافَةً عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، فَصَانَعُوهُمْ بِذَلِكَ» {وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ} [آل عمران: 119] يَقُولُ: «مِمَّا يَجِدُونَ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْغَيْظِ وَالْكَرَاهَةِ لِمَا هُمْ عَلَيْهِ لَوْ يَجِدُونَ رِيحًا لَكَانُوا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، فَهُمْ كَمَا نَعَتَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ» حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، بِمِثْلِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «مِنَ الْغَيْظِ لِكَرَاهَتِهِمُ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ» وَلَمْ يَقُلْ: \" لَوْ يَجِدُونَ رِيحًا وَمَا بَعْدَهُ"