سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون يعني بذلك جل ثناؤه: وإن تصبروا وتتقوا، لا يضركم كيدهم شيئا، وينصركم ربكم، ولقد نصركم الله ببدر على أعدائكم وأنتم يومئذ أذلة يعني قليلون، في غير منعة من الناس، حتى
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ} [آل عمران: 123] قَالَ: «كَانَتْ بَدْرٌ بِئْرًا لِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ بَدْرٌ، فَسُمِّيَتْ بِهِ» وَأَنْكَرَ ذَلِكَ آخَرُونَ وَقَالُوا: ذَلِكَ اسْمٌ سُمِّيَتْ بِهِ الْبُقْعَةُ كَمَا سُمِّيَ سَائِرُ الْبُلْدَانِ بِأَسْمَائِهَا