سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون يعني بذلك جل ثناؤه: وإن تصبروا وتتقوا، لا يضركم كيدهم شيئا، وينصركم ربكم، ولقد نصركم الله ببدر على أعدائكم وأنتم يومئذ أذلة يعني قليلون، في غير منعة من الناس، حتى
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ [ص: 19] اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [آل عمران: 123] \"" وَبَدْرٌ: مَاءٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، الْتَقَى عَلَيْهِ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُشْرِكُونَ، وَكَانَ أَوَّلَ قِتَالٍ قَاتَلَهُ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ \"" وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ يَوْمَئِذٍ: «أَنْتُمْ الْيَوْمَ بِعِدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ يَوْمَ لَقِيَ جَالُوتَ» : فَكَانُوا ثَلَاثَمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، وَالْمُشْرِكُونَ يَوْمَئِذٍ أَلْفٌ أَوْ رَاهَقُوا ذَلِكَ \"""