سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين يعني بذلك جل ثناؤه: ولقد نصركم الله ببدر ليقطع طرفا من الذين كفروا ويعني بالطرف: الطائفة والنفر، يقول تعالى ذكره: ولقد نصركم الله ببدر كما يهلك طائفة من الذين كفروا بالله
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: {لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [آل عمران: 127] «أَيْ لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِقَتْلٍ يَنْتَقِمُ بِهِ مِنْهُمْ» [ص: 41] وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا، وَقَالَ: إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ مَنْ قُتِلَ بِأُحُدٍ"