سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون يعني بقوله جل ثناؤه: والذين إذا فعلوا فاحشة أن الجنة التي وصف صفتها أعدت للمتقين، المنفقين في
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً} [آل عمران: 135] \" أَمَّا الْفَاحِشَةُ: فَالزِّنَا \"" وَقَوْلُهُ: {أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} [آل عمران: 135] يَعْنِي بِهِ: فَعَلُوا بِأَنْفُسِهِمْ غَيْرَ الَّذِي كَانَ [ص: 62] يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا بِهَا. وَالَّذِي فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ رُكُوبُهُمْ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ مَا أَوْجَبُوا لَهَا بِهِ عُقُوبَتَهُ"