سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: وتلك الأيام نداولها بين الناس يعني تعالى ذكره بقوله: وتلك الأيام نداولها بين الناس أيام بدر وأحد، ويعني بقوله: نداولها بين الناس نجعلها دولا بين الناس مصرفة، ويعني بالناس: المسلمين والمشركين، وذلك أن الله عز وجل أدال
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلُهُ: {وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} [آل عمران: 140] «فَأَظْهَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَأَظْهَرَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ. وَقَدْ يُدَالُ الْكَافِرُ مِنَ الْمُؤْمِنِ، وَيُبْتَلَى الْمُؤْمِنُ بِالْكَافِرِ، لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يُطِيعُهُ مِمَّنْ يَعْصِيهِ وَيَعْلَمَ الصَّادِقَ مِنَ الْكَاذِبِ، وَأَمَّا مَنِ ابْتُلِيَ مِنْهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَكَانَ عُقُوبَةً بِمَعْصِيَتِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»