سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين يعني بذلك تعالى ذكره: وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء نداولها بين الناس، ولو لم يكن في الكلام واو لكان قوله: \" ليعلم \"" متصلا بما قبله، وكان: وتلك"
عَلَيْهِ، كَمَا قِيلَ: {وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} [العنكبوت: 3] ، فَأَمَّا «أَيُّ» فَإِنَّهَا تُرْفَعُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ} [آل عمران: 140] فَإِنَّهُ يَعْنِي: وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا، وَلِيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ: أَيْ لِيُكْرِمَ مِنْكُمْ بِالشَّهَادَةِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُكْرِمَهُ بِهَا، وَالشُّهَدَاءُ جَمْعُ شَهِيدٍ