سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين يعني بذلك تعالى ذكره: وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء نداولها بين الناس، ولو لم يكن في الكلام واو لكان قوله: \" ليعلم \"" متصلا بما قبله، وكان: وتلك"
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قِرَاءَةً عَلَى ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ: {وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخُذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ} [آل عمران: 140] قَالَ: \" فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَبَّهُمْ: رَبَّنَا أَرِنَا يَوْمًا كَيَوْمِ بَدْرٍ، نُقَاتِلُ فِيهِ الْمُشْرِكِينَ، وَنُبْلِيكَ فِيهِ خَيْرًا، وَنَلْتَمِسُ فِيهِ الشَّهَادَةَ فَلَقُوا الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَاتَّخَذَ مِنْهُمْ شُهَدَاءَ \"""