سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين يعني تعالى ذكره بقوله: وليمحص الله الذين آمنوا وليختبر الله الذين صدقوا الله ورسوله فيبتليهم بإدالة المشركين منهم حتى يتبين المؤمن منهم المخلص الصحيح الإيمان من المنافق
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: {وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ} [آل عمران: 141] قَالَ: «يَمْحَقُ مَنْ مَحَقَ فِي الدُّنْيَا، وَكَانَ بَقِيَّةُ مَنْ يَمْحَقُ فِي الْآخِرَةِ فِي النَّارِ» وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ} [آل عمران: 141] فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ: أَنَّهُ يُنْقِصُهُمْ وَيُفْنِيهِمْ، يُقَالُ مِنْهُ: مَحَقَ فُلَانٌ هَذَا الطَّعَامَ: إِذَا نَقَصَهُ أَوْ أَفْنَاهُ، يَمْحَقُهُ مَحْقًا، وَمِنْهُ قِيلَ لِمُحَاقِ الْقَمَرِ: مُحَاقٌ، وَذَلِكَ نُقْصَانُهُ وَفَنَاؤُهُ